أبو علي سينا

276

النجاة من الغرق في بحر الضلالات

المكان ، لطبيعته فقط ، أو لطبيعته وعارض مخصص ، مثل اختصاص هذا الجزء من الأرض بهذا الجزء « 1 » من المكان . لأنه حدث هناك ، فأوجب طبعه الاختصاص به ، لامتناع حركته عن الحيز الطبيعي ؛ أو لأنه كان وقع خارجا عن حيزه ، وقوعا يحاذى به هذا الجزء من المكان ، فانتقل اليه بعينه ، لأنه كان أقرب منه ؛ وبالجملة أي عارض كان مما يخصصه « 2 » هذا « 3 » الجزء بعينه من تحصيله « 4 » فيه . فهذان ، هما قسما وجه حصول الجزء في جزء من مكانه الطبيعي : والقسم الأول باطل ، لأنه لو كان لطبيعته وحدها ، ما اختص بهذا الجزء من المكان بعينه ؛ فما يشاركه في طبعه ، يشاركه في هذا المعنى . والقسم الثاني كذب ، إذ قد بان : أن هذا الجسم متقدم على الأجسام الكائنة الفاسدة ، وأنه لا يفارق مكانه الطبيعي ، حتى يعود اليه . وعلى أنه ان كان « 5 » هذا الجسم ، من شأنه أن يكون على هذا الوضع لعلة عارضة ، وأن لا يكون عليها « 6 » لولا العلة ؛ فقد حصل مطلوبنا . ومطلوبنا هاهنا ، هو هذا . وهو أنه لا يجب ضرورة ، أن يكون هذا الجسم ، على هذا الوضع ؛ ولا أيضا « 7 » هذا بممتنع « 8 » . فهو أمر ممكن غير ضروري . والممكن إذا فرض موجودا ، لم يعرض منه محال . فليس من المحال ، أن

--> ( 1 ) - ها « الجزء » ندارد ( 2 ) - د ، هج : يخصه ( 3 ) - ب ، هج : هذا ؛ ديگر نسخه‌ها : بهذا ( 4 ) - ق : ويحصله ؛ هج ، ط : وتحصله د : هو يحصله ( با دستخوردگى ) ب ، ها : من تحصيله ( 5 ) - ق : اليه وان كان ( 6 ) - ق : عليه ( 7 ) - ق : ولا ان يكون ولا أيضا هذا ؛ هج : هذا أيضا ( 8 ) - هج : يمنع